44
يجعله مطلقا يعني دائما، و هذا من تخلف العقد عن القصد، فإن الزوجية المطلقة، أمر إنشائي فقد حصلت بلا قصد.
(أقول) في المسئلة ثلاثة أقوال.
الأول-الانقلاب الى الدوام مطلقا.
الثاني-البطلان انقطاعا و دواما.
الثالث-التفصيل بين إنشاء العقد بلفظ أنكحت و زوجت و بين إنشائه بلفظ متعت فالانقلاب في الأولين لظهورهما في الدوام، و البطلان في الأخير، و لكن الأصح هو القول بالبطلان مطلقا و ذلك لان كلا من الانقطاع و الدوام يحتاج الى القصد كما يتوقف الانقطاع على ذكر الأجل أيضا، و الزوجية الدائمة المحققة إن كانت بالإنشاء فالمفروض عدمه إذ الإنشاء لا يكون بلا قصد و ان كانت من قبيل الحكم الشرعي على العقد المقصود به الانقطاع كالإباحة الحكمية المترتبة على المعاطاة، فليس عليها دليل.
نعم في موثقة ابن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ان سمى الأجل فهو متعة و ان لم يسم الأجل فهو نكاح بات 1و لكنها في مقام بيان الفرق بين الدوام و الانقطاع من جهة العقد، و ان الدوام لا يذكر فيه الأجل، و الانقطاع يذكر فيه الأجل لا ان الدوام لا يحتاج الى القصد و الا كان مقتضاها تحقق الانقطاع بلا قصد، كما إذا ذكر الأجل اشتباها.
و الحاصل اشتراط عقد المتعة بذكر الأجل فيه كما هو ظاهر غير واحد من الروايات التي منها هذه الموثقة، مقتضاه الحكم ببطلانها في صورة نسيان ذكره فيه و انه لا يترتب عليه لا المتعة و لا الدوام.