137و كان له ابن عم يأتيه بالليل فيناوله شيئاً من الدنانير فيقول له العلوى: إنّ علىّ بن الحسين لايوصلنى، و يدعو عليه، فيسمع الإمام ذلك و يغضى عنه، و لايُعرّفه بنفسه، و لمّا توفّى(ع) فقد الصلة، فعلم أنّ الذى كان يوصله هو الإمام علىّ بن الحسين(ع) فكان يأتى قبره باكياً و معتذراًمنه. 1
و قال ابن عائشة: سمعت أهل المدينة يقولون: ما فقدنا صدقة السرّ حتى مات علىّ بن الحسين. 2و كان(ع) شديد التكتّم فى صلاته و هباته، فكان إذا ناول أحداً شيئاً غطّى وجهه لئلاّ يعرفه. 3
و قال الذهبى: إنّه كان كثير الصدقة فى السرّ. 4
و كان الإمام الصادق يقوم فى غلس الليل البهيم فيأخذ جراباً فيه الخبز و اللحم و الدراهم فيحمله على عاتقه و يذهب به إلى أهل الحاجة من فقراء المدينة فيقسمه فيهم، و هم لايعرفونه، و ماعرفوه حتَّى مضى إلى الله تعالى فافتقدوا تلك الصلات فعلموا أنهامنه. 5
إسماعيل بن جابر قالً: أعطانى أبوعبدالله(ع) خمسين ديناراً فى صرة، و قال لى: ادفعها إلى شخص من بنىهاشم، و لاتعلمه أنى أعطيتك شيئاً، فأتيته و دفعتها إليه فقال لى: من أين هذه؟ فأخبرته انّها من شخص لايقبل أن تعرفه، فقال العلوى: مايزال هذا الرجل كل حين يبعث بمثل هذا المال، فنعيش بها إلى قابل،