374قال: الثّقل الأكبر كتاب الله، طرف بيد الله عزّوجلّ و طرف بأيديكم، فتمسّكوا به لا تضلّوا؛ و الآخر الأصغر عترتي، و إنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض، فسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، و لا تقصّروا عنهما فتهلكو.
ثمّ أخذ بيد على، فرفعها حتّى رُؤي بياض أباطهما، 1 و عرفه القوم أجمعون، فقال: أيّها النّاس، من أولى النّاس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: الله و رسوله أعلم.
قال: إنّ الله مولاي، و أنا مولى المؤمنين، و أنا أولي بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه يقولها ثلاث مرّات و في لفظ أحمد، إمام الحنابلة، أربع مرّات ثمّ قال: اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، و أحِبَّ من أحبّه، و أَبْغِض من أبغضه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله،و أَدِرِ الحقّ معه حيث دار. ألا فليبلّغ الشّاهدُ الغائبَ.
ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحي الله بقوله: «اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الاسلام ديناً» . فقال رسول الله(ص): الله أكبر على إكمال الدّين و إتمام النّعمة و رضي الرّب برسالتي و الولاية لعلي من بعدي.
ثمّ طفق القوم يهنّئون أميرالمؤمنين صلوات الله عليه و ممّن هنّأه في مقدّم الصّحابة: الشّيخان؛ ابوبكر و عمر، كلّ يقول: بخٍّ بخٍّ لك يابن أبي طالب، أصبحتَ و أمسيتَ مولاي و مولي كلّ مؤمن و مؤمنة.
و قال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم». 2