290ما يشهد لقولهم...». 1بل يمكن أن يستظهر ذلك من قول اليعقوبي، حيث قال: «و وجّه جعفرَ بن أبي طالب، و زيد بن حارثة و عبدالله بن رواحة في جيش إلى الشّام لقتال روم سنة 8». 2و الرّوايات الّتي أشار إليها ابن أبي الحديد كثيرة و قد قال السّيد شرف الدّين في هذا المقام: إنّ «أخبارنا في هذا متظافرة من طريق العترة الطّاهرة». 3 منها رواية أبان عن الصّادق(ع) أنّه قال: «إنّه استعمل عليهم جعفراً، فإن قتل فزيدٌ، فإن قتل فابن رواحه...». 4
و الشّعر الّذي أشار إليه ابن أبي الحديد هو ما أنشد حسّان بن ثابت في رثاء شهداء مؤتة، فكان من جملة ما قال:
فلا يُبْعِدَنّ الله قَتْلًى تتابعوا t بمؤتَةَ، منهم ذوالجناحين جعفر
و زيد و عبدالله حيث تتابعوا t جميعاً، و أسباب المَنِيَّة تَخْطِر 5
غَداةَ مَضَوا بالمؤمنين يقودهم t إلى الحرب ميمون النّقيبة أزهر 6
أغرّ كضوء البدر من آل هاشم t أِبيٌّ إذا سيم الضّلالة مِجْسَرٌ 7
حيث لم يكتف في هذا الشّعر بذكر التّتابع: جعفر، فزيد، فابن رواحد؛ بل صرّح