291بأنّ القائد لهم إلى الحرب ميمون النّقيبة، أزهر، أغرّ، من آل هاشم، و هو جعفر رضوان الله تعالى عليه.
المسلمون في مؤتة
قالوا: و لمّا فصل المسلمون من المدينة سمع العدوّ بمسيرهم، فتجمّعوا لهم و قام فيهم بشرحبيل بن عمرو، فجمع أكثر من مائة ألف و قدّم الطّلائع أمامه. 1
فلمّا نزل المسلمون وادي القرى، بعث أخاه سُدوس بن عمرو في خمسين من المشركين، فاقتتلوا، و انكشف أصحاب سُدوس و قد قتل، فشخص أخوه، و عند الواقدي: «و خاف شرحبيل و دخل حصناً فتحصّن و بعث أخاله يقال له: «وَبْر بن عمرو» 2 إلى هِرَقْل يستمدّه فبعث هرقل زهاء مأتي ألفٍ». 3و مضى المسلمون حتّى نزلوا مَعان من أرض الشّام، و بلغ النّاس أنّ هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الرّوم، و انضمّ إليهم مائة ألف أخرى من لَخُم و جُذام و بَكْر و وائل و قبائل قُضاعه من بلقين 4 و بَهْراء و بَلِي.
و قيل: كانوا مائتي ألف من الرّوم و خمسين ألفاً من قبائل العرب المنتصره و معهم من الخيول و السّلاح ما ليس مع المسلمين.
فلمّا بلغ ذلك المسلمين أقاموا على مَعان ليلتين يفكّرون في أمرهم، و قالوا: نكتب إلى رسول الله(ص) فنخبره بكثرة عدوّنا، فإمّا أن يُمدّنا بالرّجال و إمّا أن يأمرنا بأمرٍ فنمضي له.