247مسجد النّبيّ لمداواة الجرحي، و كان يتعاهده بنفسه. 1
6. ضربة علي(ع) يوم الخندق تعادل عبادة الثّقلين
يقول المؤرّخون: إنّه بعد أن جُرح سعد بن معاذ، أجمع رؤساء المشركين أن يغدو جميعاً، و جاؤا يريدون مَضيقاً يقحمون منه خيلهم إلى النّبيّ(ص)، فوجدوا مكاناً ضَيّقاً أغفله المسلمون، فلم تدخله خيولهم، فعبره عِكرمة بن أبي جهل و نوفل بن عبدالله و ضرار بن الخطاب و هُبَيْرَة بن أبي وهب و عمرو بن عبدوَدّ، و وقف سائر المشركين وراء الخندق. 2و تقدّم عمرو، فلمّا رأى المسلمين،وقف هو و الخيل الّتي معه و قال: هل من مبارز. 3 و كان عمرو فارس قريش و كان يعدّ بألف فارس، و يسمّى فارس يليل، 4 و كان من مشاهير الأبطال و شجعان العرب، 5 و كان كما قيل لم يهزم في مبارزة قطّ. 6فلمّا دعا عمرو للبراز قال(ص) على ما في الرّوايات مَن لهذا الكلب؟ فلم يقم إليه أحدٌ. فلمّا أكثر، قام علي(ع) و قال: أنا أبارزه يا رسول الله؛ فأمره بالجلوس، انتظاراً منه ليتحرّك غيره. و أعاد عمرو النّداء و النّاس سكوت كأنّ على رؤوسهم الطّير، لمكان عمرو، و الخوف منه و ممّن معه و مَن وراءه.