197
مواقع الجيشين
و سبق المشركون إلى بدرٍ فنزلوا في العُدوة القُصوى، في جانب الوادي ممّايلي مكّة، حيث الماء و كانت العير خلف المشركين. 1 قال تعالى: «وَ الرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ » 2 و محلّ نزولهم كان صلباً.
و نزل المسلمون في العُدوة الدّنيا، أي جانب الوادي ممايلي المدينة، حيث لا ماء،و حيث الأرض رخوة، لا تستقرّ عليها قدم؛ ممّا يعني أنّ منزل المسلمين كان من وجهة نظر عسكريّة غير مناسب، و لكنّ الله أيّد عباده و نصرهم على عدوّهم،
و جاء المطر ليلاً على المشركين، فأوحلت 3 أرضهم؛ و على المسلمين، فلبَّدها 4 و جعلها صُلَبَةً و جعلوا الماء في الحياض. 5
في المواجهة
و لمّا أصبح رسول الله(ص) عَبّأ أصحابه و كانت رايته مع أميرالمؤمنين(ع) 6. و