196لخضناه معك، و لعلّ الله يُريك ما تقرّ به عينك، فسر بنا إلى بركة الله.
فسرّ النّبيّ(ص) و أمرهم بالمسير، و أخبرهم بأنّ الله تعالى قد وعد إحدى الطّائفتين،و لن يخلف الله وعده: ثمّ قال: والله، لكأنّي أنظر إلى مصرع أبي جهل بن هشام و عتبة بن ربيعة و شيبة و ... و سار حتّى نزل بدراً.
عُدّة و عدد المسلمين و المشركين
و كان رسول الله(ص) قد خرج في ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلاً، عدد أصحاب الطّالوت و هو قول عامّة السّلف. 1 و كان معهم من الإبل سبعون بعيراً يتعاقبون عليها، الإثنان و الثّلاثة. فكان النّبيّ(ص) و علي (ع) و مِرثد بن أبي مِرثد و قيل: زيد بن حارثة يعتقبون بعيراً.
و كان معه من الخيل: فرس للمقداد قطعاً بإجماع المؤرّخين. و روي ذلك عن أميرالمؤمنين(ع). 2 و قيل: و فرس للزبير، أو لمِرثد، أو هما معاً.
و معهم من السّلاح ستّة أدرع و ثمانية سيوفٍ. 3أمّا المشركون، فخرجوا و هم يشربون الخمور و معهم القيان يضربن بالدّفوف و قد أرجعوهنّ من الطّريق، و كان معم سبعمائة بعير 4، و من الخيل أربعمائة 5 و قيل: مئتان و قيل: مئة فرس، 6 و كلّهم دارع و مجموع الدّارعين فيهم ستّمائة.