194و خرج مع المشركين من بني هاشم: العبّاس و عقيل و نوفل بن حارث و طالب بن أبي طالب. فأمّا طالب، فخرج مكرهاً، فجرت بينه و بين القرشيّين ملاحاة و قالوا: و الله، لقد عرفنا أنّ هواكم مع محمّد. فرجع طالب فيمن رجع إلى مكّة، و لم يوجد في القتلى، و لا في الأسرى و لا فيمن رجع إلى مكّة. 1و حينما خالف أبوسفيان في الطّريق و نجا بالعير، أرسل يطلب من قريش الرّجوع، فأبى أبوجهل إلّا أن يرد بدراً 2 و يقيم ثلاثة أيامٍ، و يأكل و يشرب الخمور، حتّى تسمع العرب بمسيرهم و جمعهم؛ فيها بونهم أبداً.
و أراد بنو هاشم الرّجوع، فاشتدّ عليهم أبوجهل، و قال: لا تفارقنا هذه العصابة حتّى نرجع. 3
النّبي(ص) يستشير في أمر الحرب
لمّا كان المسلمون قرب بدر و عرفوا بجمع قريش و مجيئها، خافوا و جزعوا من ذلك، فاستشار النّبيّ(ص) أصحابَه في الحرب أوطلب العير. فقام أبوبكر و قال: يا