176النّبيّ(ص)، فوقفت هناك، و بركت، و وضعت جِرانها 1 على الأرض، و ذلك بالقرب من باب أبي أيّوب الأنصاري، أفقر رجل بالمدينة. 2فأدخل أبو أيّوب أو أمّه الرّحلَ إلى منزلهم، و نزل(ص) عنده و علي(ع) معه، لا يفارقه، حتّى بنى مسجده و منازله. 3
فقيل: مكث عند أبي أيّوب سنة تقريباً، و قيل سبعة أشهر. 4 أمّا سائر المهاجرين، فقد تنافس فيهم الأنصار، حتّى اقترعوا فيهم بالسُّهمان، 5 فما نزل أحد من المهاجرين إلى أحد من الأنصار إلّا بقرعة بينهم. 6
القيام بأعمال تأسيسيّة
فور وصوله(ص) إلى المدينة باشر بالقيام بأعمال تأسيسّية ترتبط بمستقبل الدّعوة الإسلاميه و هي كثيرة متنوّعة، و لكنّنا نكتفي هنا بالإشارة إلى مايلي:
1. بناء المسجد
و اشترى النّبيّ(ص) أو وهب له موضع المسجد، الّذي يقال: إنّه كان مربداً 7 ليتيمين من الخزرج، بعشرة دنانير على ما قيل -.
فأسّس المسجد في ذلك الموضع، و نقلوا إليه الحجارة من منطقة الحَرَّة، و