145
بيعة العقبة الأولى
يقول المؤرّخون: إنّه حينما عاد أولئك النّفر المدنيّون الّذين أسلموا، إلى المدينة ذكروا لأهلها رسولَ الله(ص) و دعوهم إلى الإسلام، حتّى فشا فيهم، فلم يبق دارٌ من دور الأنصار إلّا و فيها ذكر من رسول الله(ص).
حتّى إذا كان العام المقبل (أي السّنة الثّانية عشرة من البعثة) وافَى الموسم اثنا عشر رجلاً؛ اثنان منهم أوسيان و الباقون من الخزرج؛ فالتقوا مع الرّسول(ص) في العقبة، و بايعوه على بيعة النّساء. 1و لما رجعوا إلى المدينة أرسل النّبيّ(ص) معهم (مُصعب بن عمير) ليقرء هم القرآن، و يعلّمهم الإسلام، و يفقّههم في الدّين، فكان يسمّى المُقري.
و قد نَجَح مُصعب و من معه ممّن أسلم في الدّعوة إلى الله تعالى و أسلم سعد بن معاذ، الّذي كان السّبب في إسلام قومه بني عمير بن عبدالأشهل.
و أقام مصعب بن عمير يدعوا النّاس إلى الإسلام، حتّى أسلم الرّجال و النّساء من الأنصار باستثناء جماعة من الأوس، اتّبعوا في ذلك أحدَ زعمائهم، الّذي تأخّر