82
رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع وَ اَلْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا أَنْتَ رَبُّنَا فَحَمَّلَهُمُ اَلْعِلْمَ وَ اَلدِّينَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلاَئِكَةِ هَؤُلاَءِ حَمَلَةُ دِينِي وَ عِلْمِي وَ أُمَنَائِي فِي خَلْقِي وَ هُمُ اَلْمَسْئُولُونَ ثُمَّ قَالَ لِبَنِي آدَمَ أَقِرُّوا لِلَّهِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِهَؤُلاَءِ اَلنَّفَرِ بِالْوَلاَيَةِ وَ اَلطَّاعَةِ فَقَالُوا نَعَمْ رَبَّنَا أَقْرَرْنَا فَقَالَ اَللَّهُ لِلْمَلاَئِكَةِ اِشْهَدُوا فَقَالَتِ اَلْمَلاَئِكَةُ شَهِدْنَا عَلَى أَنْ لاَ يَقُولُوا غَداً إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ. أَوْ تَقُولُوا إِنَّمٰا أَشْرَكَ آبٰاؤُنٰا مِنْ قَبْلُ وَ كُنّٰا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنٰا بِمٰا فَعَلَ اَلْمُبْطِلُونَ يَا دَاوُدُ وَلاَيَتُنَا مُؤَكَّدَةٌ عَلَيْهِمْ فِي اَلْمِيثَاقِ.
بَابُ اَلرُّوحِ
[الحديث 1]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ اِبْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ اَلْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع -عَنِ اَلرُّوحِ اَلَّتِي فِي آدَمَ ع قَوْلِهِ فَإِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي 1قَالَ هَذِهِ رُوحٌ مَخْلُوقَةٌ وَ اَلرُّوحُ اَلَّتِي فِي عِيسَى مَخْلُوقَةٌ
مع أنه لا يمتنع أن يكون الله سبحانه أفاض على الماء روحا و أعطاه علما.
و قد أول بعض من سلك مسلك الحكماء: الماء بالمادة الجسمانية تشبيها لها بالماء، لقبولها الأنواع و الأشكال، و قال: قبلية حمل الدين و العلم إياه على الموجودات المذكورة قبليته بالذات و المرتبة لا بالزمان، و هي أقوى لأنها بعلاقة ذاتية، و قال:
نثرهم،
أي نثر مهياتهم و حقائقهم بين يدي علمه، فاستنطق الحقائق بالسنة قابليات جواهرها، و ألسن استعدادات ذواتها، و فيه إشارة إلى قوله سبحانه" وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ " الآية 2.
أقول: و سيأتي بعض الكلام فيه في كتاب الإيمان و الكفر.
باب الروح
أي بيان الروح التي أضافها الله إلى نفسه، و معنى إضافتها إليه سبحانه.
الحديث الأول
: صحيح.