83
[الحديث 2]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع -عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ رُوحٌ مِنْهُ 1قَالَ هِيَ رُوحُ اَللَّهِ مَخْلُوقَةٌ خَلَقَهَا اَللَّهُ فِي آدَمَ وَ عِيسَى.
[الحديث 3]
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اَلْحَمِيدِ اَلطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع -عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي كَيْفَ هَذَا اَلنَّفْخُ فَقَالَ إِنَّ اَلرُّوحَ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رُوحاً لِأَنَّهُ اِشْتَقَّ اِسْمَهُ مِنَ اَلرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَخْرَجَهُ عَنْ لَفْظَةِ اَلرِّيحِ لِأَنَّ اَلْأَرْوَاحَ مُجَانِسَةٌ لِلرِّيحِ وَ إِنَّمَا أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّهُ اِصْطَفَاهُ عَلَى سَائِرِ اَلْأَرْوَاحِ كَمَا قَالَ لِبَيْتٍ مِنَ اَلْبُيُوتِ بَيْتِي وَ لِرَسُولٍ مِنَ اَلرُّسُلِ خَلِيلِي وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ كُلُّ
الحديث الثاني
: حسن.
الحديث الثالث
: مجهول و لعل إخراجه على لفظة الريح عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه، لمناسبة الروح للريح و مجانسته إياه و إنما أضافه إلى نفسه سبحانه لأنه اصطفاه بتقدسه و تشرفه على سائر الأرواح.
و اعلم أن الروح
قد تطلق على النفس الناطقة التي تزعم الحكماء أنها مجردة و هي محل للعلوم و الكمالات و مدبرة للبدن، و قد تطلق على الروح الحيواني و هو البخار اللطيف المنبعث من القلب الساري في جميع الجسد، و تلك الأخبار تحتملهما و إن كانت بالأخير بعضها أنسب، و قيل: الروح و إن لم تكن في أصل جوهرها من هذا العالم إلا أن لها مظاهر و مجالي في الجسد، و أول مظهر لها فيه بخار لطيف دخاني شبيه في لطافته و اعتداله بالجرم السماوي، و يقال له: الروح الحيواني، و هو مستوي الروح الرباني الذي هو من عالم الأمر و مركبة و مطيته قواه، فعبر عليه السلام عن الروح بمظهره تقريبا إلى الأفهام، لأنها قاصرة عن فهم حقيقته كما أشير إليه بقوله تعالى:
" قُلِ اَلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَ مٰا أُوتِيتُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ إِلاّٰ قَلِيلاً 2"و لأن مظهره هذا هو