81
[الحديث 7]
6-7 مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ دَاوُدَ اَلرَّقِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كٰانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمٰاءِ 1فَقَالَ مَا يَقُولُونَ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ اَلْعَرْشَ كَانَ عَلَى اَلْمَاءِ وَ اَلرَّبُّ فَوْقَهُ فَقَالَ كَذَبُوا مَنْ زَعَمَ هَذَا فَقَدْ صَيَّرَ اَللَّهَ مَحْمُولاً وَ وَصَفَهُ بِصِفَةِ اَلْمَخْلُوقِ وَ لَزِمَهُ أَنَّ اَلشَّيْءَ اَلَّذِي يَحْمِلُهُ أَقْوَى مِنْهُ قُلْتُ بَيِّنْ لِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ اَللَّهَ حَمَّلَ دِينَهُ وَ عِلْمَهُ اَلْمَاءَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَرْضٌ أَوْ سَمَاءٌ أَوْ جِنٌّ أَوْ إِنْسٌ أَوْ شَمْسٌ أَوْ قَمَرٌ فَلَمَّا أَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ اَلْخَلْقَ نَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُمْ مَنْ رَبُّكُمْ فَأَوَّلُ مَنْ نَطَقَ
الحديث السابع
: ضعيف على المشهور.
قوله عليه السلام: و علمه الماء،
قال السيد الداماد: كثيرا ما وقع اسم الماء في التنزيل الكريم و في الأحاديث الشريفة على العلم أو على العقل القدسي الذي هو حامله، و اسم الأرض على النفس المجردة التي هي بجوهرها قابلة العلوم و المعارف، و منه قوله:
عز سلطانه" وَ تَرَى اَلْأَرْضَ هٰامِدَةً، فَإِذٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْهَا اَلْمٰاءَ اِهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ "على ما قد قرره غير واحد من أئمة التفسير، فكذلك قول مولانا أبي عبد الله عليه السلام في هذا الحديث، الماء تعبير عن الجوهر العقلي الحامل لنور العلم من الأنوار العقلية القدسية"انتهى".
و أقول: هذه التأويلات في الأخبار جرأة على من صدرت عنه، و الأولى تسليمها و رد علمها إليهم.
و يحتمل أن يكون المراد بحمل دينه و علمه على الماء: أنه تعالى جعله مادة قابلة لأن يخلق منه الأنبياء و الأوصياء عليه السلام، الذين هم قابلون و حاملون لعلمه و دينه، أو أن علمه سبحانه لما كان قبل خلق الأشياء غير متعلق بشيء من الموجودات العينية بل كان عالما بها و هي معدومة، فلما أوجد الماء الذي هو مادة سائر الموجودات كان متعلقا لعلمه سبحانه به، و بما يوجد منه، فلعل هذا الكلام إشارة إلى ذلك،