77
وَ هُمْ حَمَلَةُ عِلْمِهِ وَ خَلْقاً يُسَبِّحُونَ حَوْلَ عَرْشِهِ وَ هُمْ يَعْمَلُونَ بِعِلْمِهِ وَ مَلاَئِكَةً يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ عِبَادِهِ وَ اِسْتَعْبَدَ أَهْلَ اَلْأَرْضِ بِالطَّوَافِ حَوْلَ بَيْتِهِ وَ اَللَّهُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ كَمَا قَالَ وَ اَلْعَرْشُ وَ مَنْ يَحْمِلُهُ وَ مَنْ حَوْلَ اَلْعَرْشِ وَ اَللَّهُ اَلْحَامِلُ لَهُمُ اَلْحَافِظُ لَهُمُ اَلْمُمْسِكُ اَلْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ وَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ لاَ يُقَالُ مَحْمُولٌ وَ لاَ أَسْفَلُ قَوْلاً مُفْرَداً لاَ يُوصَلُ بِشَيْءٍ فَيَفْسُدُ اَللَّفْظُ وَ اَلْمَعْنَى قَالَ أَبُو قُرَّةَ فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَةِ اَلَّتِي جَاءَتْ أَنَّ اَللَّهَ إِذَا غَضِبَ إِنَّمَا يُعْرَفُ غَضَبُهُ أَنَّ اَلْمَلاَئِكَةَ اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ يَجِدُونَ ثِقْلَهُ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّداً فَإِذَا ذَهَبَ اَلْغَضَبُ خَفَّ وَ رَجَعُوا إِلَى مَوَاقِفِهِمْ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع أَخْبِرْنِي عَنِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُنْذُ لَعَنَ إِبْلِيسَ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا هُوَ غَضْبَانُ عَلَيْهِ فَمَتَى رَضِيَ وَ هُوَ فِي صِفَتِكَ لَمْ يَزَلْ غَضْبَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ عَلَى
بيته، فكذا لا يحتاج إلى من يحمل عرشه، و إنما أمرهم بجميع ذلك ليعبدوه و يستحقوا ثوابه.
قوله عليه السلام: و هم يعملون بعلمه،
أي بما أعطاهم من العلم، و قوله عليه السلام: و العرش و ما عطف عليه مبتدأ خبره محذوف، أي محمول كلهم، أو سواء في نسبتهم إليه تعالى قوله عليه السلام: كما قال، أي استواؤه سبحانه على العرش على النحو الذي قال، و أراد [من]استواء النسبة أو الاستيلاء كما مر لا كما تزعمه المشبهة.
قوله عليه السلام: قولا مفردا لا يوصل بشيء،
أي لا يوصل بقرينة صارفة عن ظاهره أو ينسب إلى شيء آخر على طريقة الوصف بحال المتعلق، بأن يقال: عرشه محمول أو أرضه تحت كذا و جحيمه أسفل و نحو ذلك، و إلا فيفسد اللفظ لعدم الإذن الشرعي و أسمائه توقيفية، و أيضا هذا اسم نقص كما مر، و المعنى لأنه يوجب نقصه و عجزه تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
قوله عليه السلام: و هو في صفتك،
أي وصفك إياه أنه لم يزل غضبانا على الشيطان و على أوليائه، و الحاصل أنه لما فهم من كلامه أن الملائكة الحاملين للعرش قد يكونون قائمين، و قد يكونون ساجدين، يطريان الغضب و ضده، و حمل الحديث على ظاهره