75
بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَ أَخْفىٰ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ لاٰ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ فَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ هُمُ اَلْعُلَمَاءُ اَلَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اَللَّهُ عِلْمَهُ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ خَلَقَ اَللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ اَلَّذِي أَرَاهُ اَللَّهُ أَصْفِيَاءَهُ وَ أَرَاهُ خَلِيلَهُ ع فَقَالَ- وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ اَلْمُوقِنِينَ 1وَ كَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ اَلْعَرْشِ اَللَّهَ وَ بِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَ بِنُورِهِ اِهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَتِهِ.
[الحديث 2]
2 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ اَلْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنِ اَلْحَلاَلِ وَ اَلْحَرَامِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ فَتُقِرُّ أَنَّ اَللَّهَ مَحْمُولٌ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ بِهِ مُضَافٌ إِلَى غَيْرِهِ مُحْتَاجٌ وَ اَلْمَحْمُولُ اِسْمُ نَقْصٍ فِي اَللَّفْظِ وَ اَلْحَامِلُ فَاعِلٌ
قوله تعالى: " وَ لاٰ يَؤُدُهُ "
أي لا يثقل عليه.
قوله عليه السلام: هم العلماء،
إذا كان المراد بالعرش عرش العلم كان المراد بالأنوار الأربعة صنوف العلم و أنواعه، و لا يخرج عن تلك الأنواع أحد، و إذا كان المراد بالأنوار نور المحبة و المعرفة و العبادة و العلم كما مر فهو أيضا صحيح، إذ لا يخرج شيء أيضا منها، إذ ما من شيء إلا و له محبة و عبادة و معرفة، و هو يسبح بحمده، و قال الوالد العلامة قدس سره: الظاهر أن المراد بالأربعة العرش و الكرسي و السماوات و الأرض، و يحتمل أن يكون المراد بها الأنوار الأربعة التي هي عبارة عن العرش لأنه محيط على ما هو المشهور.
الحديث الثاني
: صحيح.
قوله عليه السلام: و المحمول اسم نقص،
ليس المراد أن كل ما ورد على صيغة المفعول اسم نقص، و إلا لانتقض بالموجود و المعبود و المحمود، بل ما دل على وقوع تأثير و تغيير من غيره، كالمحفوظ و المربوب و المحمول و أمثالها، و قيل: لما رأى عليه السلام قصور