68
مِنْ نَجْوىٰ ثَلاٰثَةٍ إِلاّٰ هُوَ رٰابِعُهُمْ وَ لاٰ خَمْسَةٍ إِلاّٰ هُوَ سٰادِسُهُمْ - فَقَالَ هُوَ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ اَلذَّاتِ بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ وَ بِذَاكَ وَصَفَ نَفْسَهُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ بِالْإِشْرَافِ وَ اَلْإِحَاطَةِ وَ اَلْقُدْرَةِ - لاٰ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقٰالُ ذَرَّةٍ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ لاٰ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاٰ أَصْغَرُ مِنْ ذٰلِكَ وَ لاٰ أَكْبَرُ بِالْإِحَاطَةِ وَ اَلْعِلْمِ لاَ بِالذَّاتِ لِأَنَّ اَلْأَمَاكِنَ مَحْدُودَةٌ تَحْوِيهَا حُدُودٌ أَرْبَعَةٌ فَإِذَا كَانَ بِالذَّاتِ لَزِمَهَا اَلْحَوَايَةُ.
[الحديث 6]
فِي قَوْلِهِ اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ 1
6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مُوسَى اَلْخَشَّابِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ فَقَالَ اِسْتَوَى عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ
ثم اعلم أنه لما كان القدام و الخلف و اليمين و الشمال غير متميزة إلا بالاعتبار عد الجميع حدين، و الفوق و التحت حدين، فصارت أربعة، و المعنى أنه ليست إحاطته سبحانه بالذات، لأن الأماكن محدودة، فإذا كانت إحاطته بالذات بأن كانت بالدخول في الأمكنة لزم كونه محاطا بالمكان كالمتمكن، و إن كانت بالانطباق على المكان لزم كونه محيطا بالمتمكن كالمكان.
الحديث السادس
: ضعيف.
و اعلم أن الاستواء
يطلق على معان: "الأول"الاستقرار و التمكن على الشيء "الثاني"قصد الشيء و الإقبال إليه"الثالث"الاستيلاء على الشيء، قال الشاعر:
قد استوى شبر على العراق
من غير سيف و دم مهراق
"الرابع"الاعتدال يقال: سويت الشيء فاستوى"الخامس"المساواة في النسبة.
فأما المعنى الأول فيستحيل على الله تعالى، لما ثبت بالبراهين العقلية و النقلية