289
وَ اَلْإِمَامُ هُوَ اَلَّذِي يَسْمَعُ اَلْكَلاَمَ وَ لاَ يَرَى اَلشَّخْصَ.
[الحديث 3]
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ اَلْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ اَلرَّسُولِ وَ اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُحَدَّثِ قَالَ اَلرَّسُولُ اَلَّذِي يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ قُبُلاً فَيَرَاهُ وَ يُكَلِّمُهُ فَهَذَا اَلرَّسُولُ وَ أَمَّا اَلنَّبِيُّ فَهُوَ اَلَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ وَ نَحْوَ مَا كَانَ رَأَى رَسُولُ اَللَّهِ ص مِنْ أَسْبَابِ اَلنُّبُوَّةِ قَبْلَ اَلْوَحْيِ حَتَّى أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ ع مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ بِالرِّسَالَةِ وَ كَانَ مُحَمَّدٌ ص حِينَ جُمِعَ لَهُ اَلنُّبُوَّةُ وَ جَاءَتْهُ اَلرِّسَالَةُ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ يَجِيئُهُ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ يُكَلِّمُهُ بِهَا قُبُلاً وَ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ مَنْ جُمِعَ لَهُ اَلنُّبُوَّةُ وَ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَأْتِيهِ اَلرُّوحُ وَ يُكَلِّمُهُ وَ يُحَدِّثُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ يَرَى فِي اَلْيَقَظَةِ وَ أَمَّا
مر، فالفرق بينه و بين بعض الأنبياء غير مذكور هنا، قيل: أي الإمامة باعتبار هذه المرتبة، كما أن النبوة باعتبار الرؤية في المنام، و الرسالة باعتبار نزول جبرئيل عليه السلام و رؤية شخصه و سماع كلامه في اليقظة، فمتى فارقت الإمامة النبوة و الرسالة لم يكن الإسماع و الكلام من غير معاينة و لا في المنام كما سيأتي.
الحديث الثالث
: صحيح.
قال الفيروزآبادي: رأيته قبلا
محركة و بضمتين، و كصرد و عنب، و قبيلا كأمير: عيانا و مقابلة "و يأتيه الروح" أي جبرئيل للخبر السابق، أو روح القدس كما سيأتي.
و اعلم أن تحقيق الفرق بين النبي و الإمام عليهم السلام و استنباطه من تلك الأخبار لا يخلو من إشكال، و كذا الجمع بينهما و بين سائر الأخبار التي سيأتي بعضها و أوردنا أكثرها في كتاب البحار، في غاية الإشكال، و الذي ظهر لي من أكثرها: هو أن الإمام لا يرى الحكم الشرعي في المنام، و النبي قد يراه فيه، و أما الفرق بين الإمام و النبي و بين الرسول، أن الرسول يرى الملك عند إلقاء الحكم و النبي غير الرسول و الإمام عليه السلام لا يريانه في تلك الحال، و إن رأياه في سائر الأحوال، و يمكن أن يخص الملك الذي لا يريانه بجبرئيل عليه السلام، و يعم الأحوال لكن فيه أيضا منافرة لبعض الروايات، و مع قطع النظر عن الأخبار لعل الفرق بين الأئمة عليهم السلام و غير