288
يُعَايِنُ اَلْمَلَكَ قُلْتُ اَلْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ لاَ يَرَى وَ لاَ يُعَايِنُ اَلْمَلَكَ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لاٰ نَبِيٍّ وَ لاَ مُحَدَّثٍ .
[الحديث 2]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ قَالَ كَتَبَ اَلْحَسَنُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ اَلْمَعْرُوفِيُّ إِلَى اَلرِّضَا ع - جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي مَا اَلْفَرْقُ بَيْنَ اَلرَّسُولِ وَ اَلنَّبِيِّ وَ اَلْإِمَامِ قَالَ فَكَتَبَ أَوْ قَالَ اَلْفَرْقُ بَيْنَ اَلرَّسُولِ وَ اَلنَّبِيِّ وَ اَلْإِمَامِ أَنَّ اَلرَّسُولَ اَلَّذِي يُنْزَلُ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَيَرَاهُ وَ يَسْمَعُ كَلاَمَهُ وَ يُنْزَلُ عَلَيْهِ اَلْوَحْيُ وَ رُبَّمَا رَأَى فِي مَنَامِهِ نَحْوَ رُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ ع وَ اَلنَّبِيُّ رُبَّمَا سَمِعَ اَلْكَلاَمَ وَ رُبَّمَا رَأَى اَلشَّخْصَ وَ لَمْ يَسْمَعْ
"و لا محدث"
و قيل: يحتمل أن يكون بيانا للمراد من الآية، أقول: هذا بعيد جدا و إن أمكن توجيهه بأن الأئمة في هذه الأمة لما كانوا بمنزلة الأنبياء الذين كانوا في الأمم السابقة كما قال النبي صلى الله عليه و آله: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، و فسر بالأئمة عليهم السلام، فذكر الأنبياء المتقدمين و بيان حكمهم مشتمل على ذكر الأئمة عليهم السلام على هذا الوجه، لكن أوردنا في كتابنا الكبير أخبارا أصرح من هذه الأخبار، في كون هذه الكلمة في القرآن، و لا استبعاد في سقوط بعض القرآن عما جمعه عثمان كما سيأتي تحقيقه في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى.
الحديث الثاني
: مجهول قال: فكتب.
القائل أما الحسن أو إسماعيل فإن أحدهما شك في أن جوابه عليه السلام كان بعنوان المكاتبة أو المكالمة "ينزل عليه جبرئيل" ذكره على المثال أو على التعيين، فيكون الملك في سائر الأخبار محمولا عليه "و ينزل عليه الوحي" أما تفسير لما سبق أو تعميم بعد التخصيص على الاحتمال الأول، أو المراد الوحي بلا واسطة الملك، "و ربما رأى الشخص" أي النبي الذي ليس برسول لا يجتمع له السماع و الرؤية في حالة واحدة كما مر، و يرى في المنام أيضا و لا يرى الشخص، أي جبرئيل عليه السلام على الاحتمال الثاني مطلقا، و إن كان ينافيه بعض الأخبار، أو عند إلقاء الحكم كما