287
يَدَهُ قَالَ لَهُ-يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً فَمِنْ عِظَمِهَا فِي عَيْنِ إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ يَا رَبِّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قٰالَ لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ .
بَابُ اَلْفَرْقِ بَيْنَ اَلرَّسُولِ وَ اَلنَّبِيِّ وَ اَلْمُحَدَّثِ
[الحديث 1]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كٰانَ رَسُولاً نَبِيًّا مَا اَلرَّسُولُ وَ مَا اَلنَّبِيُّ قَالَ اَلنَّبِيُّ اَلَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ لاَ يُعَايِنُ اَلْمَلَكَ وَ اَلرَّسُولُ اَلَّذِي يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ يَرَى فِي اَلْمَنَامِ وَ
" عَبْداً مِنْ عِبٰادِنٰا 1"إلى غير ذلك من الآيات، و النبوة 2و الرسالة و الخلة و الإمامة، و ضم الفعل إلى القول بهذه الإشارات شائع في الاستعمالات كما لا يخفى علي المتدبرين في فهم الروايات، و قيل: لعل المراد أخذ يده و رفعه من حضيض الكمالات إلى أوجها، هذا إذا كان الضمير في يده راجعا إلى إبراهيم و إن كان راجعا إلى الله فقبض يده كناية عن إكمال الصنعة و إتمام الحقيقة في إكمال ذاته و صفاته، أو تشبيه للمعقول بالمحسوس للإيضاح، فإن الصانع منا إذا أكمل صنعة الشيء لرفع يده عنه و لا يعمل فيه شيئا لتمام صنعته، و قيل: فيه إضمار أي قبض إبراهيم هذه الأشياء بيده، أو قبض المجموع في يده، و لا يخفى ما في جميع ذلك من التكلف و التعسف.
قوله: فمن عظمها
أي الإمامة.
باب الفرق بين الرسول و النبي و المحدث
الحديث الأول
: صحيح قوله عليه السلام: الذي يرى في منامه، الغرض بيان مادة الافتراق لإثبات العموم، أي يصدق على هذا الفرد "و لا يعاين الملك" أي في اليقظة، و المعنى: لا يعاينه حين سماع صوته، فلا ينافيه الخبر الآتي، و يدل على أنه كان في قراءة أهل البيت عليهم السلام: