283
ثَلاَثِينَ أَلْفاً وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ وَ اَلَّذِي يَرَى فِي نَوْمِهِ وَ يَسْمَعُ اَلصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ فِي اَلْيَقَظَةِ وَ هُوَ إِمَامٌ مِثْلُ أُولِي اَلْعَزْمِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ ع نَبِيّاً وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ حَتَّى قَالَ اَللَّهُ- إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَقَالَ اَللَّهُ لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ 1مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً لاَ يَكُونُ إِمَاماً
الإرسال مائة ألف و زادوا بالتوالد في بعض الأوقات إلى أن صاروا مائة و ثلاثين ألفا استعمل "أو"لبيان أن المرسل إليهم على قسمين، ففي بعض الأوقات مائة ألف، و في بعضها يزيدون، و لم يذكر قدر الزيادة إشارة إلى أنه في كل وقت من أوقات الزيادة غير ما في الأوقات الأخرى، فبين عليه السلام أن منتهى الزيادة ثلاثون ألفا.
و قال الطبرسي (ره) : و اختلف في الزيادة على مائة ألف كم هي؟ فقيل:
عشرون ألفا عن ابن عباس و مقاتل، و قيل: بضع و ثلاثون ألفا عن الحسن و الربيع، و قيل: سبعون ألفا عن مقاتل بن حيان.
قوله: و عليه إمام،
أي موسى عليه السلام و الإمام من تكون له الرئاسة العامة و يتبعه كل من يأتي بعده إلى أن تنسخ شريعته، و هذا المعنى ثابت لجميع أولو العزم، و لأئمتنا صلوات الله عليهم، و قوله عليه السلام: من عبد صنما أو وثنا لم يكن إماما، إما تفسير لقوله تعالى: " لاٰ يَنٰالُ عَهْدِي اَلظّٰالِمِينَ "أو متفرع و مترتب عليه و هذا أنسب بسائر الأخبار، فيكون تعريضا لأئمة المخالفين الذين كانوا في أكثر عمرهم مشركين، فعلى الأول المراد بالظلم الكفر و الشرك، و بالعهد الإمامة، و على الثاني فالظلم على عمومه و العهد شامل للإمامة و ما في حكمها، و هو في الأصل ما يكتب للولاة، من عهد إليه كعلم إذا أوصاه، و هنا كناية عن خلافة الله في أرضه.
و قال الطبرسي (ره) قال مجاهد: العهد الإمامة و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام، أي لا يكون الظالم إماما للناس فهذا يدل على أنه يجوز أن يعطي ذلك بعض ولده إذا لم يكن ظالما لأنه لو لم يرد أن يجعل أحدا منهم إماما للناس