27
اَلرَّحِيمُ
اَلْمَلِكُ اَلْقُدُّوسُ
اَلْخٰالِقُ اَلْبٰارِئُ اَلْمُصَوِّرُ
اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لاٰ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاٰ نَوْمٌ
اَلْعَلِيمُ اَلْخَبِيرُ
اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ اَلْحَكِيمُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبّٰارُ اَلْمُتَكَبِّرُ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ اَلْمُقْتَدِرُ اَلْقَادِرُ اَلسَّلاٰمُ اَلْمُؤْمِنُ اَلْمُهَيْمِنُ اَلْبَارِئُ اَلْمُنْشِئُ
الخلق، فالمظهر هو الاسم، و الظاهر به هو الرب سبحانه.
و يحتمل أن يكون بيانا للأسماء الثلاثة، و يؤيده نسخة الواو، و ما في التوحيد فأولها
"الله"
و هو الدال على النوع الأول لكونه موضوعا للذات مستجمعا للصفات الذاتية الكمالية، و الثاني "تبارك" لأنه من البركة و النمو و هو إشارة إلى أنه معدن الفيوض و منبع الخيرات التي لا تتناهى، و هو رئيس جميع الصفات الفعلية من الخالقية و الرازقية و المنعمية و سائر ما هو منسوب إلى الفعل، كما أن الأول رئيس الصفات الوجودية من العلم و القدرة و غيرهما، و لما كان المراد بالاسم كل ما يدل على ذاته و صفاته تعالى أعم من أن يكون اسما أو فعلا أو جملة لا محذور في عد"تبارك" من الأسماء.
و الثالث هو "سبحان" الدال على تنزيهه تعالى عن جميع النقائص، فيندرج فيه و يتبعه جميع الصفات السلبية و التنزيهية، هدا على نسخة التوحيد، و على ما في الكافي الاسم الثالث "تعالى" لدلالته على تعاليه سبحانه عن مشابهة الممكنات و ما يوجب نقصا أو عجزا، فيدخل فيه جميع صفات التنزيهية، ثم لما كان لكل من تلك الأسماء الثلاثة الجامعة شعب أربع ترجع إليها، جعل لكل منها أربعة أركان، هي بمنزلة دعائمه، فأما"الله"فلدلالته على الصفات الكمالية الوجودية له أربع دعائم هي وجوب الوجود المعبر عنه بالصمدية و القيومية، و العلم و القدرة و الحياة، أو مكان الحياة اللطف، أو الرحمة أو العزة، و إنما جعلت هذه الأربعة أركانا لأن سائر الصفات الكمالية إنما يرجع إليها كالسميع و البصير و الخبير مثلا، فإنها راجعة إلى العلم، و العلم يشملها و هكذا، و أما"تبارك"فله أركان أربعة: هي الإيجاد، و التربية في الدارين، و الهداية في الدنيا، و المجازاة في الآخرة، أي الموجد أو الخالق