252
[الحديث 3]
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ع يَقُولُ اِجْعَلُوا أَمْرَكُمْ لِلَّهِ وَ لاَ تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَلاَ يَصْعَدُ إِلَى اَللَّهِ وَ لاَ تُخَاصِمُوا اَلنَّاسَ لِدِينِكُمْ فَإِنَّ اَلْمُخَاصَمَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ ص إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً "فقال: قد يكون ضيقا و له منفذ يسمع منه و يبصر و الحرج هو الملتئم الذي لا منفذ يسمع به و لا يبصر منه.
الحديث الثالث
: حسن.
قوله عليه السلام: اجعلوا أمركم،
أي دينكم قولا و فعلا خالصا "لله" طالبين لمرضاته "و لا تجعلوه للناس" رياء و سمعة، و للغلبة عليهم و إظهارا للفضل و الكمال "فإنه ما كان لله فهو لله" أي يصل إليه و يقبله، و قيل: ما كان لله في الدنيا فهو في الآخرة أيضا لله يطلب الثواب منه "و ما كان للناس فلا يصعد إلى الله" أي لا يقبله، أو لا يصعد به ليكتب في ديوان المقربين كما قال سبحانه: " إِنَّ كِتٰابَ اَلْأَبْرٰارِ لَفِي عِلِّيِّينَ 1"و قال:
" إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصّٰالِحُ 2"فإن صعودهما إليه مجاز عن قبوله إياهما، أو صعود الكتبة بصحيفتهما "فإن المخاصمة ممرضة" بفتح الميم و الراء، اسم مكان أو بضم الميم و كسر الراء اسم فاعل، أي موجبة لحدوث أمراض الشك و الشبهة و الأخلاق الذميمة من الحقد و الحسد و غيرهما في القلب، و القلب المستعد لقبول الحق يكفيه أدنى تنبيه، و القلب المطبوع على الباطل لا تنجع 3فيه أعلى مدارج الخصومات من العالم النبيه بل يضره و يصير سببا لمزيد رسوخه فيما هو فيه، ثم أيد عليه السلام ما ذكره بقوله تعالى لنبيه صلوات الله عليه في عدم ترتب الهداية على مبالغته و مجادلته:
" إِنَّكَ لاٰ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ "
قال الطبرسي رحمه الله أي أحببت هدايته أو