248
يُرِيدُ اَللَّهُ هِدَايَتَهُ مَا اِسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ كُفُّوا عَنِ اَلنَّاسِ وَ لاَ يَقُولُ أَحَدٌ عَمِّي وَ أَخِي وَ اِبْنُ عَمِّي وَ جَارِي فَإِنَّ اَللَّهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً طَيَّبَ رُوحَهُ فَلاَ يَسْمَعُ مَعْرُوفاً إِلاَّ عَرَفَهُ وَ لاَ مُنْكَراً إِلاَّ أَنْكَرَهُ- ثُمَّ يَقْذِفُ اَللَّهُ فِي قَلْبِهِ كَلِمَةً يَجْمَعُ بِهَا أَمْرَهُ.
[الحديث 2]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً- نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً مِنْ نُورٍ وَ فَتَحَ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ وَ سَدَّ مَسَامِعَ قَلْبِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ شَيْطَاناً يُضِلُّهُ ثُمَّ
هو الله تعالى كما مر، و الأول أظهر، و هو المراد
بقوله عليه السلام: على أن يهدوا عبدا يريد الله ضلالته،
و المراد بإرادة الضلالة أن يكله إلى نفسه، و يمنعه الألطاف الخاصة التي لا يستحقها، فيختار الضلالة، فإرادة الضلالة إرادة بالعرض و على المجاز، و ربما تأول الإرادة بالعلم الأزلي، أو بالعذاب و الهلاك كما مر، و كذا إرادة الهداية توفيقه و تأييده بما يصير سببا لاختياره الاهتداء، و ربما تأول بالإثابة و الإرشاد إلى طريق الجنة في الآخرة.
"و لا يقول أحد عمي"
أي هذا عمي و يلزمني هدايته "فإن الله إذا أراد بعبد خيرا" أي استحق الألطاف الخاصة "طيب روحه" من خبث العقائد الباطلة "إلا عرفه" أي أيقن أنه حق "إلا أنكره" أي لم يذعن به، و علم أنه باطل"ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره "المراد بالكلمة ولاية الأئمة عليهم السلام و وجوب متابعتهم فبها يتم نجاته لأنه يأخذ عنهم ما ينجيه من العقائد و الأعمال الحقة، أو الإخلاص و صدق النية في طلب الحق، و ترك الأغراض الباطلة، و قيل: أي كلمة التقوى و هي المعرفة الكاملة.
الحديث الثاني
: مجهول.
قوله عليه السلام: إذا أراد بعبد خيرا،
أي لطفا يستحقه بحسن اختياره، و قيل: أي علما "نكت في قلبه نكتة" أي أثر في قلبه تأثيرا و أفاض عليه علما يقينيا ينتقش