20
[الحديث 5]
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اَلْمَشْرِقِيِّ حَمْزَةَ بْنِ اَلْمُرْتَفِعِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ أَبِي جَعْفَرٍ ع إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىٰ 1مَا ذَلِكَ اَلْغَضَبُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع هُوَ اَلْعِقَابُ يَا عَمْرُو إِنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اَللَّهَ قَدْ زَالَ مِنْ شَيْءٍ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ وَصَفَهُ صِفَةَ مَخْلُوقٍ وَ إِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى لاَ يَسْتَفِزُّهُ شَيْءٌ فَيُغَيِّرَهُ
المتجددة هي نفس أفعاله المتجددة الكائنة الفاسدة، فإرادته لكل حادث بالمعنى الإضافي يرجع إلى إيجاده، و بمعنى المرادية ترجع إلى وجوده، قال: نحن إذا فعلنا شيئا بقدرتنا و اختيارنا فأردناه أولا ثم فعلناه بسبب الإرادة، فالإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة أخرى، و إلا لتسلسل الأمر لا إلى نهاية، فالإرادة مرادة لذاتها، و الفعل مراد بالإرادة، و كذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها، لذيذة بنفسها، و سائر الأشياء مرغوبة بالشهوة، فعلى هذا المثال حال مشية الله المخلوقة، و هي نفس وجودات الأشياء، فإن الوجود خير و مؤثر لذاته، و مجعول بنفسه، و الأشياء بالوجود موجودة، و الوجود مشيئ بالذات و الأشياء مشيئة بالوجود و كما أن الوجود حقيقة واحدة متفاوتة بالشدة و الضعف و الكمال و النقص، فكذا الخيرية و المشيئية، و ليس الخير المحض الذي لا يشوبه شر إلا الوجود البحث الذي لا يمازجه عدم و نقص، و هو ذات الباري جل مجده، فهو المراد الحقيقي. إلى آخر ما حققه، و الأوفق بأصولنا هو الوجه الأول، و الله يعلم.
الحديث الخامس
: ضعيف.
قوله عليه السلام: هو العقاب،
أي ليس فيه سبحانه قوة تغير عن حالة إلى حالة تكون إحداهما رضاه و الأخرى غضبه، إنما أطلق عليه الغضب باعتبار صدور العقاب عنه، فليس التغير إلا في فعله صفة مخلوق من إضافة المصدر إلى المفعول "لا يستفزه" أي لا يستخفه و لا يزعجه، و قيل: أي لا يجده خاليا عما يكون قابلا له فيغيره للحصول له تغير الصفة لموصوفها.