184
كَذَبَ عَلَى اَللَّهِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اَلْخَيْرَ وَ اَلشَّرَّ إِلَيْهِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اَللَّهِ.
[الحديث 3]
3 اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع قَالَ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ اَللَّهُ فَوَّضَ اَلْأَمْرَ إِلَى اَلْعِبَادِ قَالَ اَللَّهُ أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ فَجَبَرَهُمْ عَلَى اَلْمَعَاصِي قَالَ اَللَّهُ أَعْدَلُ وَ أَحْكَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ ثُمَّ قَالَ قَالَ اَللَّهُ يَا اِبْنَ آدَمَ أَنَا أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي- عَمِلْتَ اَلْمَعَاصِيَ بِقُوَّتِيَ اَلَّتِي جَعَلْتُهَا فِيكَ.
[الحديث 4]
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع يَا يُونُسُ لاَ تَقُلْ بِقَوْلِ اَلْقَدَرِيَّةِ فَإِنَّ اَلْقَدَرِيَّةَ لَمْ يَقُولُوا بِقَوْلِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ لاَ بِقَوْلِ أَهْلِ اَلنَّارِ وَ لاَ بِقَوْلِ إِبْلِيسَ - فَإِنَّ أَهْلَ
و قوله: و من زعم أن الخير و الشر إليه،
الظاهر إرجاع الضمير إلى الموصول، فيكون ردا على المفوضة و المعتزلة القائلين باستقلال العبد في أفعاله، و عدم مدخلية الرب سبحانه فيها، و هذا أيضا كذب على الله تعالى لمخالفته للآيات الكثيرة الدالة على هدايته و توفيقه و خذلانه و مشيته و تقديره، و يحتمل إرجاع الضمير إلى الله فيكون ردا على المجبرة فينبغي حمل الفقرة الأولى حينئذ على المعنى الأول.
الحديث الثالث
: ضعيف على المشهور.
قوله: الله أعز من ذلك
أي أغلب و أقدر من أن يكون غيره فاعلا مستقلا في ملكه، بغير مدخلية له سبحانه في ذلك الفعل.
قوله: و أحكم،
أي الجبر مناف للحكمة.
الحديث الرابع
: مجهول.
و المراد بالقدرية
هنا من يقول بأن أفعال العباد و وجودها ليست بقدر الله و قضائه بل باستقلال إرادة العبد به و استواء نسبته إلى الإرادتين و صدور أحدهما عنه لا بموجب غير الإرادة كما ذهب إليه بعض المعتزلة، فإنهم لم يقولوا بقول أهل الجنة من إسناد هدايتهم إليه سبحانه، و لا بقول أهل النار من إسناد ضلالهم إلى شقوتهم، و ظاهره