16
[الحديث ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْجَهْمِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع عِلْمُ اَللَّهِ وَ مَشِيئَتُهُ هُمَا مُخْتَلِفَانِ أَوْ مُتَّفِقَانِ فَقَالَ اَلْعِلْمُ لَيْسَ هُوَ اَلْمَشِيئَةَ أَ لاَ تَرَى أَنَّكَ تَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا إِنْ شَاءَ اَللَّهُ وَ لاَ تَقُولُ سَأَفْعَلُ كَذَا إِنْ عَلِمَ اَللَّهُ فَقَوْلُكَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَشَأْ فَإِذَا شَاءَ كَانَ اَلَّذِي شَاءَ كَمَا شَاءَ وَ عِلْمُ اَللَّهِ اَلسَّابِقُ لِلْمَشِيئَةِ .
[الحديث 3]
3 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَلْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ ع أَخْبِرْنِي عَنِ اَلْإِرَادَةِ مِنَ اَللَّهِ وَ مِنَ اَلْخَلْقِ قَالَ فَقَالَ اَلْإِرَادَةُ مِنَ اَلْخَلْقِ اَلضَّمِيرُ وَ مَا يَبْدُو لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ اَلْفِعْلِ وَ أَمَّا مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى فَإِرَادَتُهُ إِحْدَاثُهُ
الحديث الثاني
: ضعيف و لعل المراد المشية المتأخرة عن العلم، الحادثة عند حدوث المعلوم، و قد عرفت أنه في الله تعالى ليس سوى الإيجاد، و مغايرته للعلم ظاهر، و يحتمل أن يكون المقصود بيان عدم اتحاد مفهوميهما، إذ ليست الإرادة مطلق العلم، إذ العلم يتعلق بكل شيء، بل هي العلم بكونه خيرا و صلاحا و نافعا و لا يتعلق إلا بما هو كذلك، و فرق آخر بينهما، و هو أن علمه تعالى بشيء لا يستدعي حصوله بخلاف علمه به على النحو الخاص، فالسبق على هذا يكون محمولا على السبق الذاتي الذي يكون للعام على الخاص، و الأول أظهر كما عرفت.
قوله عليه السلام و علم الله السابق المشية 1:
بنصب المشية ليكون معمولا للسابق، أو بجرها بإضافة السابق إليه، و ربما يقرأ بالرفع ليكون خبرا، و يكون السابق صفة للعلم، و لا يخفى بعده، و في التوحيد سابق للمشية.
الحديث الثالث
: صحيح، قال بعض المحققين في شرح هذا الخبر: الظاهر أن المراد بالإرادة مخصص أحد الطرفين و ما به يرجح القادر أحد مقدورية على الآخر لا ما يطلق في مقابل الكراهة، كما يقال يريد الصلاح و الطاعة، و يكره الفساد و المعصية.
و حاصل الجواب: أن الإرادة من الخلق الضمير، أي أمر يدخل في خواطرهم