157
[الحديث 3]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَمَرَ اَللَّهُ وَ لَمْ يَشَأْ وَ شَاءَ وَ لَمْ يَأْمُرْ أَمَرَ إِبْلِيسَ أَنْ يَسْجُدَ لآِدَمَ وَ شَاءَ أَنْ لاَ يَسْجُدَ وَ لَوْ شَاءَ لَسَجَدَ وَ نَهَى آدَمَ عَنْ أَكْلِ اَلشَّجَرَةِ وَ شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا وَ لَوْ لَمْ يَشَأْ لَمْ يَأْكُلْ
الحديث الثالث
: مجهول.
قوله عليه السلام: و شاء أن لا يسجد.
أقول: توجيه تلك الأخبار على أصول العدلية لا يخلو من صعوبة و قد يوجه بوجوه:
الأول: حملها على التقية لكونها موافقة لأصول الجبرية و أكثر المخالفين منهم و يؤيده ما رواه الصدوق في العيون و التوحيد بإسناده عن الحسين بن خالد قال:
قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله إن الناس ينسبوننا إلى القول بالتشبيه و الجبر لما روي من الأخبار في ذلك من آبائك الأئمة عليهم السلام؟ فقال: يا بن خالد أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي الأئمة عليهم السلام في التشبيه أكثر أم الأخبار التي رويت عن النبي صلى الله عليه و آله في ذلك؟ فقلت: بل ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله في ذلك أكثر، قال:
فليقولوا إن رسول الله صلى الله عليه و آله كان يقول بالتشبيه و الجبر إذا؟ قلت له: إنهم يقولون إن رسول الله صلى الله عليه و آله لم يقل من ذلك شيئا، و إنما روي عليه، قال عليه السلام: فليقولوا في آبائي عليهم السلام إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا، و إنما روي عليهم، ثم قال عليه السلام:
من قال بالتشبيه و الجبر فهو كافر مشرك، و نحن منه براء في الدنيا و الآخرة، يا بن خالد إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه و الجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله فمن أحبهم فقد أبغضنا و من أبغضهم فقد أحبنا"الخبر".
الثاني: أن يقال: المراد بالمشية العلم، و يؤيده ما في كتاب فقه الرضا حيث قال عليه السلام: قد شاء الله من عباده المعصية و ما أراد، و شاء الطاعة و أراد منهم، لأن المشية مشية الأمر و مشية العلم، و إرادته إرادة الرضا و إرادة الأمر، أمر بالطاعة و رضي بها، و شاء المعصية يعني علم من عباده المعصية و لم يأمرهم بها"الخبر".