138
[الحديث 5]
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ اِبْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَضىٰ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ 1قَالَ هُمَا أَجَلاَنِ أَجَلٌ مَحْتُومٌ وَ أَجَلٌ مَوْقُوفٌ
الحديث الخامس
: حسن أو موثق.
قوله تعالى: " قَضىٰ أَجَلاً ".
قال الرازي في تفسيره: اختلف المفسرون في تفسير الأجلين على وجوه:
"الأول"أن المقضي آجال الماضين و المسمى عنده: آجال الباقين. "الثاني"أن الأول أجل الموت و الثاني أجل القيامة لأن مدة حياتهم في الآخرة لا آخر لها.
"الثالث"أن الأجل الأول ما بين أن يخلق إلى أن يموت، و الثاني ما بين الموت و البعث"الرابع"أن الأول النوم و الثاني الموت"الخامس"أن الأول مقدار ما انقضى من عمر كل أحد، و الثاني مقدار ما بقي من عمر كل أحد. "السادس"و هو قول حكماء الإسلام: إن لكل إنسان أجلين أحدهما: الآجال الطبيعية، و الثاني الآجال الاخترامية، أما الآجال الطبيعية فهي التي لو بقي ذلك المزاج مصونا عن العوارض الخارجية لانتهت مدة بقائه إلى الوقت الفلاني، و أما الآجال الاخترامية فهي التي تحصل بالأسباب الخارجية كالغرق و الحرق و غيرهما من الأمور المنفصلة "انتهى".
و ما صدر من معدن الوحي و التنزيل مخالف لجميع ما ذكر، و موافق للحق، و الأجل المقضي هو المحتوم الموافق لعلمه سبحانه، و المسمى هو المكتوب في لوح المحو و الإثبات و يظهر من بعض الروايات العكس.
قوله عليه السلام: هما أجلان
أي متغايران أجل محتوم، أي مبرم محكم لا يتغير و أجل موقوف قبل التغير و البداء لتوقفه على حصول شرائط و ارتفاع موانع كما عرفت.