114
. . . . . . . . . .
و أسمائه الحسني، و يجوز أن يراد بالمثاني القرآن أو كتب الله كلها، فتكون من للتبعيض. و قوله 1" وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ "إن أريد بالسبع الآيات أو السور فمن عطف الكل على البعض أو العام على الخاص، و إن أريد به الأسباع فمن عطف أحد الوصفين على الآخر، هذا ما قيل في تفسير ظهر الآية الكريمة، و يدل عليها بعض الأخبار أيضا و أما تأويله عليه السلام لبطن الآية فلعل كونهم عليهم السلام سبعا باعتبار أسمائهم فإنها سبعة، و إن تكرر بعضها، أو باعتبار أن انتشار أكثر العلوم كان من سبعة منهم إلى الكاظم عليه السلام، ثم بعد ذلك كانوا خائفين مستورين مغمورين لا يصل إليهم الناس غالبا إلا بالمكاتبة و المراسلة، فلذا خص هذا العدد منهم بالذكر.
فعلى تلك التقادير يجوز أن تكون المثاني من الثناء لأنهم الذين يثنون عليه تعالى حق ثنائه بحسب الطاقة البشرية، و أن يكون من التثنية لتثنيتهم مع القرآن كما قال الصدوق (ره) حيث قال: معنى قوله: نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبي صلى الله عليه و آله إلى القرآن و أوصى بالتمسك بالقرآن، و بنا أخبر أمته أنا لا نفترق حتى نرد حوضه"انتهى"أو لتثنيتهم مع النبي صلى الله عليه و آله، أو لأنهم عليهم السلام ذو جهتين جهة تقدس و روحانية و ارتباط تام بجنابة تعالى، و جهة ارتباط بالخلق بسبب البشرية و يحتمل أن يكون السبع باعتبار أنه إذا ثني يصير أربعة عشر موافقا لعددهم عليهم السلام إما باعتبار التغاير الاعتباري بين المعطي و المعطي له إذ كونه معطي إنما يلاحظ مع جهة النبوة و الكمالات التي خصه الله بها و كونه معطي له، مع قطع النظر عنها، أو يكون الواو في قوله: و القرآن، بمعنى مع فيكونون مع القرآن أربعة عشر، و فيه ما فيه. و يحتمل أن يكون المراد بالسبع في ذلك التأويل أيضا السورة، و يكون المراد بتلك الأخبار أن الله تعالى إنما أمتن بهذه السورة على النبي صلى الله عليه و آله في مقابلة القرآن العظيم لاشتمالها على وصف الأئمة عليه السلام و مدح طريقتهم و ذم أعدائهم في قوله سبحانه