115
نَبِيَّنَا مُحَمَّداً ص وَ نَحْنُ وَجْهُ اَللَّهِ نَتَقَلَّبُ فِي اَلْأَرْضِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ نَحْنُ عَيْنُ اَللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ يَدُهُ اَلْمَبْسُوطَةُ بِالرَّحْمَةِ عَلَى عِبَادِهِ عَرَفَنَا مَنْ عَرَفَنَا وَ جَهِلَنَا مَنْ جَهِلَنَا وَ إِمَامَةَ اَلْمُتَّقِينَ .
[الحديث 4]
4 اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْأَشْعَرِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-
" صِرٰاطَ اَلَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ "إلى آخر السورة، فالمعنى نحن المقصودون بالمثاني.
و قال في النهاية: فيه فأقاموا بين ظهرانيهم و بين أظهرهم، قد تكررت هذه اللفظة في الحديث، و المراد بها أنهم أقاموا بينهم على سبيل الاستظهار و الاستناد إليهم، و زيدت فيه ألف و نون مفتوحة تأكيدا، و معناه أن ظهرا منهم قدامه و ظهرا وراءه فهو مكنوف من جانبيه و من جوانبه إذا قيل بين أظهرهم، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا.
"و هم عين الله"
أي شاهده على عباده، فكما أن الرجل ينظر بعينه ليطلع على الأمور كذلك خلقهم الله ليكونوا شهداء منه عليهم، ناظرين في أمورهم، و العين يطلق على الجاسوس و على خيار الشيء أيضا، قال في النهاية في حديث عمر: إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي عليه السلام فاستعدى عليه فقال:
ضربك بحق أصابته عين من عين الله، أراد خاصة من خواص الله عز و جل، و وليا من أوليائه"انتهى"و إطلاق اليد على النعمة و الرحمة و القدرة شائع، فهم نعم الله التامة و رحمته المبسوطة و مظاهر قدرته الكاملة.
قوله عليه السلام: و إمامة المتقين،
بالنصب عطفا على ضمير المتكلم في جهلنا ثانيا، أي جهلنا من جهل إمامة المتقين أو عرفنا و جهلنا أولا أي عرف إمامة المتقين من عرفنا، و جهلها من جهلنا، أو بالجر عطفا على الرحمة أي يده المبسوطة بإمامة المتقين و لعله من تصحيف النساخ، و الأظهر ما في نسخ التوحيد: و من جهلنا فإمامة اليقين أي الموت على التهديد، أو المراد أنه يتيقن بعد الموت و رفع الشبهات.
الحديث الرابع
: مجهول و سموا بالاسم لأنهم يدلون على قدرة الله تعالى