103
أَيْنَ فَقَدْ غَيَّاهُ وَ مَنْ قَالَ عَلاَمَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ .
[الحديث 6]
6 وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ اَلتَّوْحِيدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ.
وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ- سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ قَمَعَ وُجُودُهُ جَوَائِلَ اَلْأَوْهَامِ ثُمَّ زَادَ فِيهِ أَوَّلُ اَلدِّيَانَةِ بِهِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ اَلصِّفَاتِ عَنْهُ بِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ اَلْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ اَلْمَوْصُوفِ أَنَّهُ غَيْرُ اَلصِّفَةِ وَ شَهَادَتِهِمَا جَمِيعاً بِالتَّثْنِيَةِ اَلْمُمْتَنِعِ مِنْهُ اَلْأَزَلُ فَمَنْ وَصَفَ اَللَّهَ
المستلزم للحاجة و الإمكان.
و قيل: المعنى فقد عده من المخلوقين
"و من قال: أين فقد غياه"
أي جعل له نهاية ينتهي لها إلى أينه أو جعله جسما ذا غايات و نهايات "و من قال على م؟ " أي على ما و على أي شيء هو "فقد أخلى منه" غير ما جعله سبحانه عليه "و من قال: فيم؟ " أي فيما هو "فقد ضمنه" أي حكم بكونه في شيء محيطة به.
الحديث السادس
: مجهول و الديانة مصدر دان يدين، و في المصادر الديانة "دين دار گشتن"و يعدي بالباء، و المعنى أول التدين بدين الله معرفته، أي العلم بوجوده و كماله و التقدس عما لا يليق به و أوليتها ظاهرة لكونها أشرف المعارف، و توقف سائر المعارف و صحة جميع الأعمال عليه "و كمال معرفته توحيده" أي اعتقاد كونه متوحدا غير مشارك لغيره في إلهيته و في صفاته الذاتية فضلا عن المشاركة في الذاتي و كمال توحيده نفي الصفات الزائدة عنه، لشهادة كل من الصفة و الموصوف بمغايرته للآخر، و فيه رد على الأشاعرة القائلين إن صفاته سبحانه لا عينه و لا غيره.
و المغايرة موجب لأحد أمور: إما كونهما قديمين فيلزم تعدد الواجب، و احتياج كل من الواجبين إلى الآخر كما مر، أو حدوث الصفة، فيلزم كونه تعالى محلا للحوادث، و كونه ناقصا في ذاته و هو أيضا ينافي الأزلية، و لو قيل:
الصانع هو المجموع فيلزم تركبه و افتقاره مع لزوم تعدد الواجب أيضا، فمن قال