98النبيّ صلى الله عليه و آله كذلك ، فهو يخلفه عليهما ، وبذلك يكون لهم منجاة من كلّ هلكة ، ومأوىً من كلِّ خوف ، وملجأ من كلّ ضعة ، شأن الملوك ورعاياهم ، والأمراء والسُّوقة ، فإنهما في النبيّ صلى الله عليه و آله على هذه الصفة ، فلابدّ أن يكونا فيمن يحذو حذوه أيضاً كذلك وإلّا لا ختلَّ سياق الكلام ، فالمعنى على ما وصفناه بعد المماشاة مع القوم متّحد مع معنى الإمامة ، ومؤدٍّ مفاد الأولى .
وللحديث ألفاظ أثبتهاحفّاظ الحديث متّصلة به في مختلف تخريجاتهم لا تلتئم إلّامع المعنى الذي حاولنا من المولى .
القرينة الثالثة : قوله صلى الله عليه و آله : «ياأيها الناس بمَ تشهدون ؟ قالوا :
نشهد أن لا إله اللّٰه ، قال : ثمّ مَهْ ؟ قالوا :وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، قال : فمن وليّكم ؟ قالوا : اللّٰه ورسوله مولانا . ثمّ ضرب بيده الىٰ عضد عليٍّ فأقامه ، فقال : مَن يكن اللّٰه ورسوله مولاه فإنّ هذا مولاه . الحديث» .
هذا لفظ جرير ، وقريبٌ منه لفظ أمير المؤمنين عليه السلام ولفظ زيد ابن أرقم وعامر بن ليلى ، وفي لفظ حذيفة بن أسيد بسند صحيح :
«ألستم تشهدون أن لا إله إلّااللّٰه وأنّ محمّداً عبده ورسوله ؟ . . . - الىٰ أن قال - : بلى نشهد بذلك .
قال : اللهم اشهد ، ثم قال : ياأيها الناس إنّ اللّٰه مولاي ، وأنا