61ومنها : أنّ اسم المفعول من (أفعل) لم يأتِ على فاعل إلّافي حرف واحد ؛ وهو قول العرب : أسأمت الماشية في المرعى فهي سائمة ، ولم يقولوا : مُسامة . قال تعالى : فِيهِ تُسِيمُونَ 1 من أسام يسيم . ذكره السيوطي في المزهر 2 (2 : 47) .
وتجد كثيراً من أمثال هذه النوادر في المخصّص لابن سيدة ، ولسان العرب ، وذكر السيوطي في المزهر (ج2) منها أربعين صحيفة .
جواب الرازي عمّا أثبتناه
هناك للرازي جوابٌ عن هذه كلّها يكشف عن سوءة نفسه قال في «نهاية العقول» : وأمّا الذي نقلوا عن أئمة اللغة من : أنّ (المولى) بمعنى الأولى فلا حجّة لهم ؛ إذ أمثال هذا النقل لا يصلح أن يُحتج به في إثبات اللغة ، فنقول : إنّ أبا عبيدة وإن قال في قوله تعالى : مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ : معناه هي أولى بكم . وذكر هذا أيضاً الأخفش ، و الزجّاج ، وعليّ بن عيسى ، واستشهدوا ببيت لبيد ، ولكنّ ذلك تساهلٌ من هؤلاء الائمة لاتحقيق ؛ لأنَّ الأكابر من النقلة مثل الخليل وأضرابه لم يذكروه إلّافي تفسير هذه