62الآية أو آية اخرى مرسلاً غير مسند ، ولم يذكروه في الكتب الأصلية من اللغة . انتهى .
ليت شعري من ذا الذي أخبر الرازي : أنّ ذلك تساهلٌ من هؤلاء الأئمة لا تحقيق ؟ وهل يطَّرد عنده قوله في كلِّ ما نقل عنهم من المعاني اللغوية ؟ أو أنّ له مع لفظ (المولى) حساباً آخر ؟ وهل على اللغوي إذا أثبت معنى إلّاالاستشهاد ببيت للعرب أو آية من القرآن الكريم ؟ وقد فعلوه .
وكيف تخذ عدم ذكر الخليل وأضرابه حجّة على التسامح بعد بيان نقله عن أئمة اللغة ؟ وليس من شرط اللغة أن يكون المعنى مذكوراً في جميع الكتب ، وهل الرازي يقتصر فيها على كتاب العين وأضرابه ؟
ومَن ذا الذي شرط في نقل اللغة عنعنة الإسناد ؟ وهل هو إلّا ركونٌ الىٰ بيت شعر ؟ أو آية كريمة ؟ أو سنّة ثابتة ؟ أو استعمال مسموع ؟ وهل يجد الرازي خيراً من هؤلاء لتلقّي هاتيك كلِّها ؟ وما بالُهُ لا يقول مثل قوله هنا إذا جاءه أحد من القوم بمعنى من المعاني العربيّة ؟ أقول : لأنّ له في المقام مرمى لا يعدوه .
وهل يشترط الرجل في ثبوت المعنى اللغوي وجوده في المعاجم اللغويّة فحسب ؟ بحيث لا يقيم له وزناً إذا ذُكر في تفسير آية ، أو معنى حديث ، أو حلّ بيت من الشِّعر ، ونحن نرى العلماء