153يعني أنَّ الإمام له الولاية فيه حيث لا عصبة بطريق الحقيقة؛ فإنّه يجب حملها عليها أجمع إذا لم يدلّ دليلٌ على التخصيص.
14 - قال الشيخ أحمد العجيليُّ الشافعيُّ في ذخيرة المآل شرح عقد جواهر اللآل في فضائل الآل - بعد ذكر حديث الغدير وقصَّة الحارث بن نعمان الفهري - : وهو من أقوى الأدلَّة علىٰ أنَّ علياً رضى الله عنه أولىٰ بالإمامة والخلافة والصداقة والنصرة والاتِّباع باعتبار الأحوال والأوقات والخصوص والعموم، وليس في هذا مناقضة لما سبق وما سيأتي - إن شاء اللّٰه تعالىٰ - من أنَّ علياً رضى الله عنه تكلّم فيه بعض من كان معه في اليمن، فلمّا قضىٰ حجَّه خطب بهذا تنبيهاً علىٰ قدره، وردّاً علىٰ مَن تكلّم فيه كبُرَيدة؛ فإنّه كان يُبغضه، ولَمّا خرج إلى اليمن رأى جفوة فقصَّه للنبيّ صلى الله عليه و آله فجعل يتغيَّر وجهه ويقول: «يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه. لا تقع يا بُريدة في عليٍّ؛ فإنَّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي» 1.
وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلىٰ صِرٰاطِ الْحَمِيدِ
2
.