152بعدَّة طرق:
وتكلّم الفقيه حميد علىٰ معانيه وأطال وننقل بعض ذلك - إلىٰ أن قال - : ومنها قوله: أخذ بيده ورفعها وقال: «مَن كنت مولاه فهذا مولاه»، والمولىٰ إذا اطلق من غير قرينة فُهم منه أنَّه الملك المتصرِّف، وإذا كان في الأصل يُستعمل لمعانٍ عدّة منها: المالك للتصرُّف، ولهذا إذا قيل: هذا مولى القوم سبق إلى الأفهام أنَّه المالك للتصرُّف في امورهم - ثمَّ عدَّ منها: الناصر وابن العمّ والمعتق والمعتَق، فقال - : ومنها: بمعنى الاَولىٰ قال تعالىٰ مَأْوٰاكُمُ النّٰارُ هِيَ مَوْلاٰكُمْ أي: أولى بكم وبعذابكم.
وبعدُ فلو لم يكن السابق إلى الأفهام من لفظة (مولى) السابق المالك للتصرّف لكانت منسوبة إلى المعاني كلّها علىٰ سواء وحملناها عليها جميعاً إلّاما يتعذَّر في حقّه عليه السلام من المعتق والمعتَق؛ فيدخل في ذلك المالك للتصرُّف، والأولى المفيد ملك التصرُّف على الاُمّة، وإذا كان أولىٰ بالمؤمنين من أنفسهم كان إماماً، ومنها قوله صلى الله عليه و آله : «مَن كنت وليَّه فهذا وليّه»، والولي المالك للتصرّف بالسبق إلى الفهم، وإن استعمل في غيره، وعكس هذا قال صلى الله عليه و آله :
«والسلطان وليُّ مَن لا وليَّ له» يريد ملك التصرُّف في عقد النكاح،