15011 - قال أبو شكور محمَّد بن عبد السعيد بن محمَّد الكشيُّ السالميُّ الحنفيُّ في التمهيد في بيان التوحيد:
قالت الروافض: الإمامة منصوصةٌ لعليِّ بن أبي طالب رضى الله عنه بدليل أنّ النبيَّ صلى الله عليه و آله جعله وصيّاً لنفسه وجعله خليفةً من بعده حيث قال: «أما ترضىٰ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنَّه لا نبيَّ بعدي»، ثمَّ هارون عليه السلام كان خليفة موسى عليه السلام فكذلك عليٌّ رضى الله عنه . والثاني: وهو: أنَّ النبيَّ عليه السلام جعله وليّاً للناس لَمّا رجع من مكّة ونزل في غدير خُمّ فأمر النبيُّ أن يجمع رحال الإبل فجعلها كالمنبر وصعد عليها فقال:
«ألست بأولى المؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا: نعم.
فقال عليه السلام : «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه، اللهمَّ وال مَن والاه، وعادِ مَن عاداه، وانصر مَن نصره، واخذل من خذله»، واللّٰه - جلَّ جلاله - يقول: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاٰةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ وَ هُمْ رٰاكِعُونَ نزلت في شأن علي رضى الله عنه ، دلَّ علىٰ أنَّه كان أولىٰ الناس بعد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله .
ثمّ قال في الجواب عمّا ذكر:
وأمّا قوله: بأنَّ النبيَّ صلى الله عليه و آله جعله وليّاً، قلنا: أراد به في وقته يعني بعد عثمان رضى الله عنه ، وفي زمن معاوية رضى الله عنه ونحن كذا نقول. وكذا الجواب عن قوله تعالىٰ: إِنَّمٰا وَلِيُّكُمُ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا...