124(3: 304) وبعض آخر إلى القيل، وذكروا أنّ السبب في قوله صلى الله عليه و آله :
«مَن كنت مولاه»: أنّ اسامة بن زيد قال لعليّ: لست مولاي إنّما مولاي رسول اللّٰه ، فقال صلى الله عليه و آله : «مَن كنت مولاه فعليٌّ مولاه».
إنَّ من روىٰ هذه الرواية المجهولة أراد حطّاً من عظمة الحديث، وتحطيماً لمنعته فصوَّره بصورةٍ مصغَّرةٍ لا تعدو عن أن تكون قضيَّة شخصيَّة، وحواراً بين إثنين من أفراد الأمة، أصلحه رسول اللّٰه بكلمته هذه، وهو يجهل أو يتجاهل عن أنّه تَخْصمه علىٰ تلك المزعمة الأحاديثُ المتضافرة في سبب الإشادة بذلك الذكر الحكيم من نزول آية التبليغ إلى مقدِّمات ومقارنات اخرىٰ لا يلتئم شيء منها مع هذه الاُكذوبة، ومثلها الآية الكريمة الناصَّة بكمال الدين، وتمام النعمة، ورضى الربِّ بذلك الهتاف المبين، وليست هذه العظمة من قيمة الإصلاح بين رجلين تلاحيا، لكن ذهب على الرجل أنّه لم يزد إلّاتأكيداً في المعنى وحجَّة على الخصم علىٰ تقدير الصحَّة.
فهب أنَّ السبب لذلك البيان الواضح هو ما ذكر، لكنّا نقول: إنَّ ما أنكره اسامة علىٰ أمير المؤمنين عليه السلام من معنى المولى، وأثبته لرسول اللّٰه خاصّة دون أيِّ أحد لابدّ أن يكون شيئاً فيه تفضيل لا