118عم كتمان ثبوتهما بينهم ، لكنَّ المنقِّب لا يرى إلّاأنّهم وُسموا بِشِيَةِ العار ، وأصابتهم الدعوة بكتمانهم نبأً عظيماً يختصّ به هذا المولى العظيم - صلوات اللّٰه عليه - وما هو إلّاما أصفقت عليه النصوص ، وتراكمت القرائن من إمامته وأولويته على الناس منهم بأنفسهم .
ثمّ إنّ نفس كتمانهم للشهادة لا تكون لأمر عاديّ هو شرعٌ سواء بينه وبين غيره ، وإنّما الواجب أن تكون فيه فضيلة يختصُّ بها ، فكأنّهم لم يَرقْهم أن يتبجَّح الإمام بها ، فكتموها ، لكن الدعوة الصالحة فضحتهم بإظهار الحقّ ، وأبقت عليهم مثلبة لائحة على جبهاتهم وجنوبهم وعيونهم ما داموا أحياءً ، ثمّ تضمنتها طيّات الكتب فعادت تلوكها الأشداق ، وتتناقلها الألسن حتّى يرث اللّٰه الأرض ومَن عليها .
القرينة الثامنة عشر : مرّ بإسناد صحيح 1 (ص174 و175 )