119في حديث مناشدة الرحبة من طريق أحمد والنسائي والهيثمي ومحبّ الدين الطبري :
أنّ أمير المؤمنين عليه السلام لمّا ناشد القوم بحديث الغدير في الرحبة شهد نفرٌ من أصحاب رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بأنّهم سمعوه منه .
قال أبو الطفيل : فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً 1 فلقيت زيد ابن أرقم فقلت له : إنّي سمعت عليّاً رضي اللّٰه عنه يقول : كذا وكذا ، قال : فما تنكر ؟ قد سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول له ذلك .
فما الذي تراه يستكبره أو يستنكره أبو الطفيل من ذلك ؟ أهو صدور الحديث ؟ ولا يكون ذلك ؛ لأنَّ الرجل شيعيٌّ متفانٍ في حبّ أمير المؤمنين عليه السلام ومن ثقانه ، فلا يشكُّ في حديث رواه مولاه ، لا ، بل هو معناه الطافح بالعظمة ، فكان عجبه من نكوس القوم عنه وهم عرب أقحاح يعرفون اللفظ وحقيقته ، وهم أتباع الرَّسول صلى الله عليه و آله وأصحابه ، فاحتمل أنّه لم يسمعه جلّهم ، أو حجزت العراقيل بينهم وبين ذلك ، فطمّنه زيد بن أرقم بالسماع ، فعلم أنّ الشهوات حالت بينهم وبين البخوع له ، وما ذلك المعنى المستعظم إلّا الخلافة المساوقة للأولوية دون غيرها من الحبّ والنصرة ، وكلٌّ منهما منبسطٌ على أيِّ فرد من أفراد الجامعة الاسلامية .
القرينة التاسعة عشر : سبق أيضاً (ص239 - 246) حديث