91من نتائج منهج الشيخ محمد ابن عبد الوهاب، الذي توسَّع في التكفير، حتّى وجدت كلّ طائفة من كلامه ما يؤيِّد وجهة نظرها، بل حركة الحرم، وأصحاب التفجير في العليا، ما هم إلاّ نتيجة لمنهج الشيخ في التكفير) 1. وله تُهَم أُخرى من هذا النوع.
ويدفع تُهمة التكفير عن سيّد قطب، بعد إلحاحه على إلصاق فِتن التكفير السابقة والمعاصرة بالشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته، فيقول: (والشيخ محمد لو لم يقاتل المسلمين، واكتفى بمراسلة العلماء، يحثّهم على الدعوة إلى الله، ربَّما لو فعل هذا؛ لتجنَّبنا مآسي التكفير، من ذلك الزمن إلى عصرنا هذا، الذي يعتمد فيه المُكفّرون على فتاوى الشيخ وعلماء الدعوة، في تكفير المسلمين.
وإنْ كان سيّد قطب قد بالغنا في نقده، لأنَّنا وجدنا في (متشابه) كلامه ما يوحي بالتكفير، فإنَّ الشيخ محمد قد وجدنا التكفير في (صريح) كلامه لا متشابهه! فجعلنا سيّد قطب كبش فداء؛ لأنَّه ليس له أنصار عندنا وللشيخ أنصار، وهذا ليس من أخلاق طالب العلم، الذي يقول الحقّ ولو على نفسه، ولا يحمِّل المسؤولية الأبرياء).
وفي هذا الكلام من الدعاوى الباطلة والظلم، ما لا يصدر إلاّ عن مثل هذا الرجل، وفيه من تنزيه أهل الباطل عن باطلهم، وتحميل الأبرياء ذنوب غيرهم، ما لا يقدِم عليه إلاّ مَن لا