90وأهله، ومع ذلك، يلصق نفسه، كذباً وزوراً، بالسلفية والحنبلية. وقد تفجَّرت ينابيع هذا الحقد في كتابه (قراءة في كتب العقائد)، ملأه بالطعون التي لم يُسبَق إليها.
فلا يتولَّى محمد بن عبد الوهاب إلاّ مَن سار على نهج رسول الله(ص)، ونهج الخلفاء الراشدين والأئمّة المهديّين، من الصحابة وخيار التابعين، ومَن سار على نهجهم من أعلام السنَّة والدِّين.
لقد تصدَّى هذا الظلوم لمناصري الإمام، يكيل لهم التُهم القبيحة، التي هم منها بُراء، من التعصّب والغُلوّ، والقبائح التي ألصقها بهم ظلماً وزوراً، وهو وأمثاله أحقّ بها، وهم أولى بها وأهلها.
لقد دفعه حقده على محمَّدٍ ودعوته إلى رميه بتكفير الأُمّة، وإلصاق دُعاة التكفير به، وبدعوته وكُتبه وكُتب تلاميذه وأحفاده، فقال بعد دعاوى يرفع فيها نفسه فوق منزلته بكثير: (ومن هذا المنطلق، فإنِّي وجدت الشيخ محمد بن عبد الوهاب، على فضله وأثره الدَعوِي الذي لا يُنكره منصف، قد وقع في أخطاء أصبحت سُنَّة مُتَّبعة عند بعض طلبة العلم، الذين أصبحوا يُطلقون التكفير في حقِّ علماء ودول وطلاب علم؛ بناءً على ما قرَّره الشيخ محمد في بعض كتبه ورسائله، وأصبح الواحد من هؤلاء يحتجّ بأنَّ الشيخ كان يرى كفر هؤلاء العلماء، وهؤلاء الحُكّام، وكُفر مَن هذه صفته... الخ)، وقال: (فهذه الفوضى التكفيرية هي نتيجة طبيعيَّة وحتمية