89لأنَّ علماءهم لا يسمعون هذا الدمار في أشرطته، ولأنَّهم يعاملونه، وغيره، بناءً على الظاهر، ومن باب (مَن خدعنا بالله انخدعنا له).
هكذا أصبحت الأُصول السلفية المُنبثقة من الكتاب والسنّة أُصولاً فاسدة، في نظر أبي الحسن وحزبه الضالّ؛ لأنَّها تنتقد سيّد قطب وضلالاته، والإخوان وضلالاتهم، وجماعة التبليغ وضلالاتهم، وتذود عن المنهج السلفي وحياضه.
هكذا يعتبر نقد أهل البِدع وبيان ضلالهم بالحُجج والبراهين إفراطاً، ولقد وصف مَن يُدين سيّد قطب، بالحلول ووحدة الوجود، بأنَّهم غُلاة، وعلى رأس هؤلاء الشيخ الألباني، والشيخ ابن عثيمين، والشيخ الفوزان، والشيخ الدويش، والشيخ ربيع، ونزّل عليهم أحاديث الخوارج.
إذن، فليس ربيع وحده هو الذي يمثِّل جانب الإفراط، بل كلّ مَن خالف أبا الحسن فهو مُفرط غالٍ، مهما كانت منزلته. ولو اجتمع علماء السلفيّين، ومعهم الأدلّة والبراهين، على مُخالفة أبي الحسن، لرماهم بالجهل والظلم والغُلو. وواقعه الآن، وموقفه من علماء السنّة، أكبر برهان وشاهد على ما نقول» 1.
وقال في حسن بن فرحان المالكي:
«هذا الرجل موتور، قتله الحقد على المنهج السلفي