68ومن هذه الأباطيل: تقسيمُه الصحبةَ إلى صحبةٍ شرعيَّة وصحبةٍ لُغويَّةٍ.
ويريدُ بالصُّحبة الشرعيَّة صحبة المهاجرين والأنصار، من أوَّل الهجرة إلى صُلح الحُديبية، وأنَّ ما ورد من فضائل لأصحاب رسول الله(ص) إنَّما هي لهؤلاء وحدهم، ومَن كان بعد الحُديبية، فصحبتُه لُغويَّة، كصُحبة المنافقين والكفّار.
فأخرج بذلك الألوفَ الكثيرةَ من أصحاب رسول الله(ص)، الذين أسلموا وهاجروا إلى رسول الله(ص) بعد الحُديبيّة، وكذلك الذين أسلموا عامَ الفتح، والوفودَ الذين وَفَدوا على رسول الله(ص) وغيرَهم.
ومِن الذين زعم أنَّهم لَم يظفروا بشرف الصُحبة لرسول الله(ص)، وأنَّ صُحبَتَهم إيَّاه كصُحبة الكفَّار والمنافقين؛ عمُّه العباس بن عبد المطّلب، وابنُه عبد الله، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، ومعاوية.
ومن هذه الأباطيل: تشكيكُه في أفضليَّة أبي بكر على غيره، وفي أَوْلَوِيَّته بالخلافة بعد رسول الله(ص)، وغير ذلك» 1.
وقال في (الردِّ على الرفاعي):
«اطَّلعتُ على أوراقٍ للكاتب الأستاذ يوسف هاشم الرِّفاعي، سوَّدها بِما زعمَ أنَّه (نصيحةٌ لعلماء نَجد)، أَفرَغ فيها ما في جُعبتِه وجُعَبِ الذين تعاونوا معه على الإثمِ والعدوان، من تهجُّمٍ على مَن زعم نُصحَهم، وكذبٍ عليهم، ودعوةٍ إلى