41وتُوفّي في مدينة جدّة، عام 1421ه 1.
ويتَّضح لنا، من خلال هذه السيرة، أنَّ ابن عثيمين تربّى وتعلّم وتلقّى في دائرة الوهابيّين، ولم يخرج عن هذه الدائرة، كما هو حال شيخه ابن باز.
ودائرة الوهابيّة ومدارسها غير معتمدة عند المسلمين، وهي مُعتمدة فقط عند آلسعود، فمن ثَمَّ يمكن القول: إنَّه لا يمثّل سوى مذهب الوهابية وعقيدتها، وهو ما يوجب عليه عدم التحدّث بلسان أهل السنَّة والسلَف.
إلاّ أنَّ ابن عثيمين تجاوز حدود مذهبه ومملكته، ليجعل من نفسه ناطقاً بلسان الإسلام وأهل السنّة، كما هو حال شيخه ابن باز. فكيف حدث هذا؟!
والجواب هو أنَّه وشيخه قد حلَّت عليهما بركات النفط، التي لم تحلّ على سابقيهم من أئمَّة الوهابية، ممَّا منحهما القدرة على اختراق واقع المسلمين، وإغراقه بآلاف المطبوعات والخُطب والفتاوى، التي تصوِّرهما كأئمَّة مجتهدين ومصلحين، في حين تراجع أمامهما فقهاء أهل السنّة الآخرين، مُفسحين لهما الطريق، تحت ضغط الحكومات التي جذبها بريق ريالات آل سعود.
وابن عثيمين شأنه شأن ابن باز، ليست له إبداعات في عالم التصنيف.