42وكيف تكون لهما إبداعات، وهما لا يملكان الأدوات، ولم يقلِّدا أو يتعلَّما على يد أحد من أهل العلم المعروفين، أو يدرسا في جامعة من الجامعات ذات الوزن والتاريخ؟!!
ومسألة التقليد والاتّباع وتلقّي العلم من الآخرين، يعدّها أئمّة الوهابية من البِدع والضلالات، وعندهم الباب مفتوح على مصارعيه للتلقِّي المباشر من الكتاب والسنّة، دون حرج، وهو ما دعم ظاهرة الفقهاء الصِغار وحملة الأسفار، المنتشرة في وسطهم.
من هنا، فإنَّ المتتبِّع لمقالات وفتاوى ابن عثيمين، يتبيَّن له مدى ما يتّصف به من سطحيةِ الفهم، لدلالات وأبعاد ومعاني النصوص، وانغلاق العقل على الماضي، وضحالة الوعي بالواقع، وهي تدور - كما هي سنَّة أئمة الوهابيّين - حول أفكار الحنابلة المتطرّفين القدامى، وابن تيمية، وابن عبد الوهاب، وتتميَّز بالنقل المُفرِط من كتبهم وأقوالهم، بالإضافة إلى السطوِ على أُمّهات كتب أهل السنّة، وتحريفها لتخدم أفكارهم ومعتقداتهم. وإذا ما تجاوزت هذه الدائرة؛ تلقي بسهامها وحرابها على المسلمين المُخالفين، تلك الحراب والسهام التي تطوَّرت اليوم على يد الوهابيّين المعاصرين، لتُصبح قنابل ومدافع 1.
نماذج من مؤلَّفاته