35ثالثاً: الشيوخ الستَّة الذين ذكرهم، وغيرهم، لا يخرجون عن دائرة الخطِّ الوهابي، كما هو واضح، وبعضهم من أبناء محمد بن عبد الوهاب. وهؤلاء الشيوخ لا يمثِّلون مدرسة فقهيّة معتمَدة، وإنّما فرضوا أنفسهم على الواقع بعد تمكُّن الدعوة الوهابيّة بسيف آل سعود، وتصفية المدارس الأُخرى.
إذن، هو لم يتجوّل في بلدان المسلمين بحثاً عن العلم والعلماء، وطلباً للفقه وعلومه، كما هو حال فقهاء السَلَف الذين يتمسّح بهم.
رابعاً: يُلاحظ أنَّ المناصب التي أشار إليها، والتي يقبض على زمامها، لا تتلاءم مع قُدرات رجل ضرير، تجاوز السبعين من عمره؛ وهذا إنْ دلّ على شيء فإنَّما يدلّ على أنَّ المسألة لا صلة لها بالدَّين، وإنَّما هي مسألة حكوميّة تتعلَّق بآل سعود، الذين وجدوا في ابن باز الإخلاص والولاء الذي افتقدوه في أبناء محمد بن عبد الوهاب (آل الشيخ)، والذين ساءت علاقتهم بآل سعود مؤخَّراً؛ ممَّا اضطرّهم إلى العمل على الإطاحة بهم من شتّى المراكز الدينيّة، خاصّة هيئة كبار العلماء، وحتّى الحكوميّة 1.
خامساً: إنَّ مؤلفاته ليست مؤلَّفات بالمعنى العلمي للتأليف، وإنَّما هي مجموعة خُطب وفتاوى، جمعها تلاميذه ونشروها في الآفاق، وتحت شعار: (يُهدَى ولا يُباع).