36سادساً: إنَّ هذه الآراء والفتاوى لا تخرج عن دائرة الأمور السطحيّة والقشرية، فضلاً عن كونها لا تخرج عن دائرة الخطِّ الوهابي الحنبلي 1.
سابعاً: إنَّ هذه المناصب الكثيرة التي يتولاّها ابن باز، إنّما تدلّ دلالة واضحة على كونه فقيها حكومياً، لا يختلف عن غيره من فقهاء السلاطين.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: كيف أصبح لابن باز هذا الشيوع والانتشار في بقاع العالم الإسلامي، حتّى أنَّه أصبح الفقيه المعتمَد لكثير من التيارات الإسلاميّة في مصر، وبقاع أُخرى؟
والجواب ببساطة يتلخّص في كلمتين: بركات النفط.
فعَن طريق النفط ارتفع رصيد آل سعود المادّي، وأصبحوا من أثرياء الأرض، وفتحوا الأبواب على مصارعها أمام الخطِّ الوهابي، مذهبهم وحصنهم الحصين، ليتَغَلغَل بين المسلمين في كل مكان، حتّى يُصبحوا أداةً طيّعة لهم، ويُدينوا لهم بالولاء؛ ليُصبحوا في النهاية خلفاء المسلمين في الأرض.
ولقد قالها ابن باز وتلامذته: إنَّ الإسلام الحقّ لا وجود له اليوم إلاّ في حماية آلسعود، وفي دائرة بلادهم حصن التوحيد 2.