162يجوز؛ لأنَّ النبي(ص) قال: (لاتبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريقٍ فاضطرّوهم إلى أضيقِه)، ولكنّهم إذا سلّموا، وجب علينا أنْ نردّ عليهم؛ لعموم قوله تعالى: ( وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا أَوْ رُدُّوهٰا ). 1
ولا يجوز كذلك أن يُبدؤوا بالتحية، ك- (أهلاً وسهلاً) وما أشبهها؛ لأنَّ في ذلك إكراماً وتعظيماً لهم. ولكن إذا قالوا لنا مثل هذا، فإنّنا نقول لهم مثل ما يقولون؛ لأنَّ الإسلام جاء بالعدل وإعطاء كل ذي حقٍّ حقّه، ومن المعلوم أنَّ المسلمين أعلى مكانة ومرتبة عند الله عز وجل، فلا ينبغي أنْ يذلّوا أنفسهم لغير المسلمين فيبدؤوهم بالسلام.
* سُئل عن: حكم تهنئة الكفّار بعيد الكريسمس، وكيف نردّ عليهم إذا هنَّؤونا به؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة، وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئاً ممّا ذكر بغير قصد، وإنّما فعله إمّا مجاملة أو حياءً أو إحراجاً أو غير ذلك من الأسباب؟ وهل يجوز التشبّه بهم في ذلك؟فأجاب بقوله: تهنئة الكفّار بعيد الكريسمس، أو غيره من أعيادهم الدينية، حرام بالاتّفاق، كما نقل ذلك ابن القيم في كتابه (أحكام أهل الذمة)، حيث قال: «وأمَّا التهنئة بشعائر الكفر المختصّة به، فحرام بالاتّفاق، مثل أنْ يهنّئهم بأعيادهم وصومهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنَّأ بهذا العيد ونحوه،